الشافعي الصغير

154

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ترك سقي واجب كبرد بفتح الراء وإسكانها كما بخطه فالجديد أنه من ضمان المشتري لما تقرر من حصول القبض بها لخبر مسلم أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالتصدق على من أصيب في ثمر اشتراه ولم يسقط ما لحقه من ثمنها فخبره أنه أمر بوضع الجوائح محمول على الأول أو على ما قبل القبض جمعا بين الدليلين أما لو عرض المهلك من ترك ما وجب على البائع من السقي كان من ضمانه والقديم أنه من ضمان البائع ولو كان المشتري الثمر مالك الشجر ضمنه جزما كما لو كان المهلك نحو سرقة أو بعد أوان الجذاذ بزمن يعد التأخير فيه تضييعا أما ما قبلها فمن ضمان البائع فإن تلف البعض انفسخ فيه فقط فلو تعيب الثمر المبيع منفردا من غير مالك الشجر بترك البائع السقي الواجب عليه فله أي للمشتري الخيار لأن الشرع ألزم البائع التنمية بالسقي فالتعييب بتركه كالتعييب قبل القبض حتى لو تلف بذلك انفسخ العقد أيضا هذا كله ما لم يتعذر السقي فإن تعذر بأن غارت العين أو انقطع